ابن الجوزي
476
كشف المشكل من حديث الصحيحين
فلما فات أمره بقضائه . قال أبو عبيد : لا أعرف للحديث وجها غير هذا ( 1 ) . قال الخطابي : يجوز أن يكون لهذا الرجل عادة فأمره أن يحافظ على عادته . وأما قول بعض الرواة : أظنه يعني رمضان فخطأ ؛ لأن رمضان يتعين صومه جميعه ( 2 ) . 452 / 551 - وفي الحديث الخامس : عن أبي الأسود : قال لي عمران : أرأيت ما يعمل الناس ، أشئ قضي ؟ قلت : نعم . قال : أفلا يكون ظلما ؟ ففزعت من ذلك ، فقال : إني لم أرد بما سألتك إلا لأحرز عقلك ( 3 ) . الكدح : السعي والاجتهاد في العمل . وقد نبه هذا الحديث على سبر عقول الطالبين للعلم لينظر مبلغ فهمهم ، وليحدثوا بما تحتمله عقولهم . والفجور : الخروج عن الحق والانبعاث في المناهي . 453 / 552 - وفي الحديث السادس : خير أمتي قرني ( 4 ) . قد سبق ذكر القرن في مسند ابن مسعود ( 5 ) . وقوله : « يشهدون ولا يستشهدون » إن قال قائل : كيف الجمع بين هذا وبين حديث زيد بن خالد الجهني عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « ألا
--> ( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 80 ) . ( 2 ) « الأعلام » ( 2 / 974 ) ، و « الفتح » ( 4 / 230 ) . ( 3 ) البخاري ( 6596 ) ، ومسلم ( 2650 ) . ( 4 ) البخاري ( 2651 ) ، ومسلم ( 2535 ) . ( 5 ) الحديث ( 226 ) .